Monday, April 20, 2015

وقت مُستقطع.. منِّي!


بَيْنَ أَنْ أَكُوْنَ أو لا أَكُوْن؛ وَقْت مُسْتَقطَعَ يَحضُنَ الكَوْن
مَسْأَلَة أَنْ أَكُوْنَ أَنَا، تَبْقَىَ صَّعْبَةٌ إِلَىَ حَدٍ مَا..
فَفِيْ العَاشِرَةِ وَالنِّصْفُ مِنْ نَزْفِ اللَّيْلِ 
قَرَّرْتُ أَنْ أَعْبُرَ إِلَىَ أَنَا مَارةً بِـ هُمْ..

كَان الليْل يَرْفَع رَأْسَه مَهْزُومَا 
لِيُطِل مِن فَتْحَة الشُّرْفَة عَلَى غُرِفِتِي، 
يَتَطَلَّع إِلَى قَلَمِي ومِحْبَرَتِي وَبَقَايَا مَشَاعِرِي.

يَتَنَحْنَح سَوَادًا، لِيُحْفِزنَي عَلَى التَّحَدُّث إِلَيْه 
كَمَا فِي السَّابِق حِيْن كُنْت أَعْرِفُنِي..
قَال لِي وَهُو يَدُس شَيْئًا خَلَف جَيْب الغَيْم: 
- كَيْف حَال هَمّكِ؟ 
- هَمِّي بِخَيْر !
- تَبْدِيْن حَزِيِنَة يَا حَزِيْنَة !
فَابْتَسَمَت .! 

فَطِنْتُ - على غَيْرِ العَادَة- 
أنِّي لا أَعْرِفنِي كمَا لا أعْرِفهُم.. 
وأنِّي لَم أَدْخُل قُلُوْبِهِم كَي أَحْزَن 
مُدَّعِيَة أَنَّهُم خَلَعُوْنْي عِنْد بَاب الرَّحِيْل؛
إِذ أَخْبِرُوْنِي، وَأَنَا أُصْدِّقهُم لأَنَّهُم يَكْذِبُوْا كَثِيْرًا 
أنَّهُم سَيَعُوْدُوْن إِذْ هُم غَابُوْا ..
وتِلْك كَانَت آَخِر مَرَّة أدْركتُ بَعْدَها
أنَّهُم وَهْمًا حَسِبَتْه حَقِيْقَة ..
وَمَا ذَلِك إِلَّا لِشِدَّة صِدْقِي.. مَا أَكْذَبَنِي!

كَان لِزَامًا أَن أَتَوَقَّف عَن التَّلَذُّذ 
بِإِعْطَاء الأَيَّام عُمُرا أَطْوَل فِي انْتِظَارِهِم.. 
لِأَكُوْن بِهِمْ.. 
لِأَكُوْن أَنَا ..
و مَعَ ذَلِك 
لَم أَزَل أُحِبُّهُم دُونَما أيَّ مُبَرِّر 
لَهَكّذَا حَمَاقَة.!






Monday, April 13, 2015

{ العُمرُ قد تَعِب }



أ يا آخرَ هَدير النَّبضِ
إنَّ الشَّوق نَهِمُ..
والعُمرُ ظلٌ ينَحنى 
منْ شِدةِ التَّعبِ.
يا آخرَ الأشْعَار.. 
قد هَلكَ حُلم القَلبِ شتاتًا
بين الحُزنِ والطَّربِ
لا لونَ للحيَاة يَعرفه
ولا وجُوه النَّاسِ تُدركه
لا أمَل وإنَّما..
صارَ يُوغلُ مودعًا 
كما احتِراق الشُّهبِ

أنِّي أعيشُ في الدُّنا 
كما المُسافر بينَ التَّرقُبِ والهَربِ
ظلٌ هُلامِيٌّ مَاتَ فِيه وَهَج الضَّياءِ 
يقفُ عِندَ أسوارِ مَدائنكْ كالخَشبِ
أنِّي أنا.. 
والليْلُ يَمخرُ خَرائطِ حُزنِي على مهلٍ 
ويُقلب كفَّيه على أسَايْ ويأخذه العَحَب

يا حاطبَ الهَمِّ..
قد صرتَ ليْ في الليْلِ والفجرِ
كُلَّ المَقاصِد والطَلبِ
هيَّا تَعالَ..
وانشِد لقَلبي المُتعَبْ لحنًا قَديمًا
ما غابَ يومًا عنَّي ولا احْتَجب
أنَّي أعتقتُ رقابَ الأمنيَاتِ..
وهَجرتُ ظِلي.. 
فالعمرُ أوشَك على الرحيلِ
وقد تَعِب.



.

Saturday, April 11, 2015

...آتيِنَ لكْ بفقدٍ عَظيم


عُدْ إلى هُنا.
وانْزع عَنك ثَوب الغُرباء
وحَدثّنا عن نَخلتِك الوَحيِدة
تلكَ التي غَزتْ رأسَها جيوشُ الشِّتاء

عُدْ إلى هُنا
إنَّا لا زِلنا على عَهدِنا القَديم
نَجلس بينَ جموعِ الحَيَارى
خَلفنا دروب ماضِي كُلها خُطوات 
آتيِنَ لكْ بفقدٍ عَظيم

عُدْ إلى هُنا
وامْلأ عَينيكَ بالطُرقاتِ وبالمُدن
كيَّما تُرتب السَّماء نجومَها في الأفلاك
حسْبَما أنتَ تَسيِر.

مُرّ على الدروبِ الضَّيقة في قُلوبِنا
واخْبرها أنَّ للصَّبرِ أجرٍ كَبير..

واسْقِ الأغَصان في صِدورِنا
إذْ أصبَحت خَاوية بَعدَما
هَجَرها مَعكَ الزمنُ المَطير.

عُدْ أو.. اِفعَل ما شِئتْ
وما أردتْ..
غِبْ كثيرًا أو قليلاً
عِشْ غريبًا كما اخترتْ

إنَّا سَنبقى على ما تَركتَنا
حَيارى بِكْ..
حتَّى تَعود.. أو
يُغيْبنا عنكْ
حَاصِد الأحبَّة
المَدعو "موْت".